عزيزة فوال بابتي
1039
المعجم المفصل في النحو العربي
2 - مضافا مجرّدا من « أل » ، مثل : « تمهّلت في السّير خوف الانزلاق » . 3 - مقترنا ب « أل » ، مثل : « حضرت الاستطلاع عن صحة الوالد » . ملاحظة : متى فقد المفعول لأجله شرطا من الشروط السّابقة وجب أن يجرّ بحرف من حروف الجر التي تفيد التّعليل مثل « من » أو « اللام » . كقوله تعالى : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ « 1 » « للأنام » مفعول لأجله مجرور باللّام لأنه غير مصدر ، وكقوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ « 2 » « إملاق » مفعول لأجله مجرور ب « من » لأنه مصدر غير قلبي . بعكس قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ « 3 » « خشية » مصدر قلبي هو مفعول لأجله ، وأمّا مثل : فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها * لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل وفيه « لنوم » مفعول لأجله مجرور ب « اللام » لأن النّوم علّة لخلع الثّياب إلا أنّه متأخّر عنه . وكقول الشاعر : وإنّي لتعروني لذكراك هزة * كما انتفض العصفور بلّله القطر « لذكراك » مفعول لأجله مجرور « باللام » لأنه علّة لاعتراء الهزّة ، ولكن فاعل الاعتراء هو « الهزّة » ، وفاعل « الذّكرى » هو « المتكلّم » ، فلما اختلف الفاعل جرّ المفعول لأجله باللّام وكقوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ « 4 » « لدلوك » مصدر مجرور باللام لأنه مختلف في الزّمن والفاعل عن المعلّل به . أحكامه 1 - إذا استوفى المفعول لأجله الشروط جاز نصبه وجاز جرّه بحرف جر يفيد التّعليل مثل : « وقفت احتراما للمعلم » أو لاحترام المعلم . ومع أن النّصب والجر جائزان إلا أن النّصب مفضّل على الجرّ ، لأنه يدلّ مباشرة على المفعول لأجله ، أما إذا كان المفعول لأجله مقترنا ب « أل » فالأكثر جرّه ، مثل : « سافر أخي للرغبة في العلم » ورغم ذلك فقد يأتي منصوبا ، كقول الشاعر : لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء فكلمة « الجبن » مفعول لأجله مقرون ب « أل » فالأكثر فيه أن يكون مجرورا لكنّه منصوب رغم اقترانه ب « أل » وهذا قليل ؛ أما المفعول لأجله المضاف فالجرّ والنّصب فيه سواء ، مثل : « يأتي الطلاب إلى المدرسة رغبة العلم أو لرغبة العلم » . ومتى كان المفعول لأجله فاقدا لإحدى شروطه ، فلا يسمّى مفعولا لأجله ولا ينصب بل يجرّ بحرف جر يفيد التّعليل ، إلّا إذا فقد التّعليل ، فلا يجوز جرّه بحرف من حروف التّعليل منعا للتناقض ، مثل : « عبدت اللّه عبادة وأطعت والديّ إطاعة » . فالمصدر « عبادة » والمصدر « إطاعة » منصوبان على أنهما مفعول مطلق لأن كلّا منهما يؤكّد عامله ، ولا يصلح أن يكون مفعولا لأجله ، لأنهما فقدا شرط التعليل . 2 - يجوز حذفه عند وجود قرينة تدلّ عليه ، مثل : « الأب يسهر على تربية أولاده فتجب إطاعته شكرا واحترامه محبة وإجلاله . . . . » أي : وإجلاله محبة ، وكقوله تعالى : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ
--> ( 1 ) من الآية 10 من سورة الرحمن . ( 2 ) من الآية 151 من سورة الأنعام . ( 3 ) من الآية 31 من سورة الإسراء . ( 4 ) من الآية 78 من سورة الإسراء .